الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
39
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين النبي والولي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النبي سري إلى الحق العلي ، والحق يسري الولي ، إذ لا طاقة له على التسري لقوة امتزاجه بالورى وتثبته في الثرى . فمن غلبت عليه روحانيته واستولت عليه ربانيته سرى إليه سير النبي على البراق العلي » « 1 » . ويقول : « الولي يصرفه الحال ، والنبي يصرف الحال » « 2 » . ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « قال عارف : النبي مشرع للعموم ، والولي مشرع للخصوص . قلنا أي الرسول النبي الولي مبين للعوام برسالته ومبين للخواص بولايته ، لا أن الولي يشرع الأحكام الشرعية ، لكن تتبين له الحقائق الكشفية بطريق الوراثة للأنبياء وهذا لا ينكر على السادة الأولياء » « 3 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين ولاية الأمة وولاية النبي يقول الشيخ علاء الدولة السمناني : « ولاية الأمة فائضة من نون نور النبوة ، واصلة إلى قلوبهم بواسطة الواو القائمة بها نون النبوة . وولاية النبي فائضة من واو الولاية القائمة بألف الألوهية ، وهو يأخذ من الحق الولي المتعالي فيض العلوم والحكم ، ويفيض نبوته على أمته إبلاغاً وإنباءً بأمر ربه . فكل نبي ولي ولا ينعكس » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي عنقا مغرب ص 56 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 39 . ( 3 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 74 . ( 4 ) - الشيخ علاء الدولة السمناني مخطوطة العروة ورقة 7 أ .